ميرزا حسين النوري الطبرسي

385

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

خيركم من أطعم الطعام ، وفيه انه قيل له ( ص ) أي الأعمال أفضل ؟ فقال : اطعام الطعام ، وفيه عنه : الايمان حسن الخلق واطعام الطعام وإراقة الدماء « 1 » وفيه عنه ( ص ) من موجبات مغفرة الرب اطعام الطعام ، وفيه وفي غيره في اخبار كثيرة انّ اطعام مؤمن يعدل عتق نسمة ، وفي لفظ رقبة من ولد إسماعيل موسرا كان أو معسرا . الابتداء بالسلام وكذا المعروف والعطاء كما يأتي في الأخير ، وفي الكافي عن الصادق ( ع ) البادئ بالسلام أولى باللّه وبرسوله ، وفيه عنه ( ع ) من أخلاق المؤمن انصاف الناس وابتداؤه ايّاهم بالسلام عليهم ، وفي جملة من الأخبار : البخيل من بخل بالسلام ، وفي العيون وغيره في ذكر شمائل النبي ( ص ) : يبدر من لقيه بالسلام وفي الكافي : أولى الناس باللّه وبرسوله من بدأ بالسلام . قال الفاضل الطبرسي : اي أولى الناس برحمة اللّه وإكرامه وأقربهم برسول اللّه ( ص ) وأحبهم وأحسنهم مقاما وأفضلهم وأكثرهم ثوابا من بدأ بالسلام ، لأنه البادئ باظهار التودد والتآلف وطلب الخير والسلامة المطلوبة شرعا . افشاء السلام في الكافي عن الباقر ( ع ) : ان اللّه يحبّ افشاء السلام ؛ وفيه عن الصادق ( ع ) : من التواضع أن تسلّم على من لقيت ، وفي مشكاة الأنوار قال رسول اللّه ( ص ) : والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ؛ ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء ان فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم ، وفي الفقيه في وصايا النبي ( ص ) : ثلاث كفّارات : افشاء السلام ، واطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام ، وفي معاني الأخبار عن الباقر ( ع ) : ثلاث درجات ثم عدّهنّ ، وفيه في النبوي ان في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها ؛ لا يسكنها من أمتي الا من أطاب الكلام وأطعم الطعام وأفشى السلام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام ثم فسر الأول بذكر

--> ( 1 ) وفي بعضها قيد ذلك اي إراقة الدماء بمنى .